الرئيسية / الرئيسية / المرأة تحكم سيطرتها على الأسواق الكبرى بالجزائر والاستعانة بالبائعة موضة لجلب الزبائن

المرأة تحكم سيطرتها على الأسواق الكبرى بالجزائر والاستعانة بالبائعة موضة لجلب الزبائن

تمكنت شابات خلال السنوات الأخيرة من فرض سيطرتهن على الحركة التجارية عبر مختلف الأسواق الكبرى خاصة بالعاصمة و محيطها ، في تغيير  وضع عدد كبير من التجار من الرجال في مقعد المراقب فقط، و وسط ارتياح كبير من زبونات يرين فيه رفعا للحرج.
فبعد أن دخلت المرأة عالم التجارة من خلال البيع و مساعدة الزبونات على اختيار ما تردنه خاصة على مستوى المحلات المتخصصة في بيع المستلزمات النسائية، أين ساهمت الخطوة في رفع الحرج عن المرأة و إيجاد أريحية كبيرة في انتقاء ما يريدنه بعيدا عن أعين الرجال، تمكنت اليوم الكثير من البائعات ، من الانتشار عبر مختلف المحلات بعيدا عن تخصصهن، ما وقفنا عليه بسوق الرويبة بالجزائر العاصمة أين تمكنت المرأة من إحكام قبضتها على السوق و رسم ابتسامة عريضة و إضفاء جو من البشاشة و اللباقة في استقبال زبونات لطالما نفرتهن خشونة البائع.
حيث لم تقتصر سيطرة الجنس اللطيف على تجارة الألبسة النسائية، و الأفرشة و ألبسة الأطفال، بل تعدتها إلى تجارة أخرى يمكن أن يتم الاستغناء فيها كليا عن المرأة، غير أن للتجار رأي آخر، بعد أن اقحموا نساء لبيع مستلزمات الحلويات بحسب ما سجلناه بسوقي الرويبة و الرغاية بالعاصمة، و كذا بيع التوابل.
و قد أرجع أصحاب هذه المحلات السبب، إلى تردد النساء في بعض خياراتهن، و حاجتهن إلى مساعدة من قبل من يفهمهن، فضلا عن أن أغلب الزبائن من الجنس اللطيف، ما فرض خيار الاستعانة بمثيلاتهن لتسهيل المهمة عليهن و على التاجر الذي يكتفي بتموين المحل، أو الوقوف بالصندوق، أو حتى المراقبة عن بعد.و بحسب إحداهن و التي تعمل في محل لبيع الإكسيسوارات و القبعات، فإن أزيد من 70 بالمائة من مسيرات محلات السوق من النساء، فيما يجلس مالك المحل على البوابة و يكتفي بالمراقبة فقط، فيما يترك آخرون المسؤولية للبائعات و يتوجهون لممارسة نشاط آخر ، متبعين في ذلك مبدأ الثقة مثلما حدثتنا أمال بائعة بمحل للعباءات النسائية.
اقحام المرأة بعملية البيع عبر مختلف المحلات، لم يكن اعتباطيا بحسب تعبير أحد التجار، حيث أكد بأنه و منذ دخول المرأة على الخط، زاد الإقبال من طرف النساء، و نشطت الحركة التجارية بشكل ملفت، ما جعل الجميع يتجه إلى هذا الخيار.و يؤكد تاجر آخر، بأن المرأة تفضل التعامل مع امرأة تفهمها و دون حرج، خاصة بالنسبة للمستلزمات النسائية سواء تعلق ذلك بالألبسة أو حتى مواد التجميل، كما لا يمكن اغفال قدرة المرأة على الإقناع، مما يساهم في جلب زبونات أكثر للمحل و بيع أكبر قدر ممكن من السلع خاصة خلال المناسبات كالأعياد و فترة الأعراس صيفا.
ابتسامة تخفي مرارة ومعاناة
لم تخف جل البائعات اللائي تحدثنا إليهن صعوبة الظروف التي يعملن بها، خاصة فيما يتعلق بالحجم الساعي الذي يكون طويلا، إذ يبدأ من الساعة الـ9 صباحا و يستمر حتى الـ7 أو الـ8 مساء خاصة في فصل الصيف و على مستوى الأسواق التي تشهد حركية كثيفة، و على الرغم من أنه يتم العمل بنظام التناوب أحيانا فيما بين البائعات، إلا أنه دوام متعب مع انعدام العطل التي قد يلغى معها حتى يوم الجمعة.

من جانب آخر، قالت بعض البائعات بأن الراتب زهيد مقارنة بحجم العمل، حيث أن بينهن من تتقاضى مبلغ 10000 دينار فقط للشهر، و لا يتجاوز أعلى راتب 25000 دينار في أحسن الأحوال، ما يكون غالبا وراء التغيير  الدائم   للبائعات ، فضلا عن طريقة التصرف السلبية من قبل صاحب المحل و التي قد تصل حد الإهانة أحيانا، بحسب احدى البائعات التي أكدت بأنها تتخذ من هذا العمل، جسرا للخروج من البطالة بعد التخرج من الجامعة، و قبل الحصول على مهنة في مجال تكوينها.

المصدر: جريدة النصر

عن TOBNA 24

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منــع ترحيـــل اللاجئــات الحوامــل بالجزائر و دفاتر صحية للأطفــال الأفارقة

أكدت السيدة فافا لخضر بن زروقي رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن ...